علي الأحمدي الميانجي
370
مواقف الشيعة
( 554 ) عمار وعثمان ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف عثمان من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسنة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس أفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ومنهم ذووا القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبع دور بناها بالمدينة : دارا لنائلة ، ودارا لعائشة - ابنته - وغيرهما من أهله وبناته ، وبناء مروان القصور بذي خشب وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرسول ، ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلى بهم الصبح - وهو أمير عليها سكران - أربع ركعات ثم قال لهم : إن شئتم أن أزيدكم الصلاة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحد عليه ، وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شئ ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الذي حمي حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبي عليه الصلاة والسلام ثم لا يغزون ولا يذبون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران . ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان ، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة ، فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمار جعلوا يتسللون عن عمار ، حتى بقي وحده فمضى حتى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه